المحقق الحلي
234
المعتبر
ما تبطل الصلاة بالإخلال به عمدا وسهوا ونحن نمنع من إبطال الصلاة بتركه سهوا " وسيأتي تقرير ذلك . وأما الأصحاب فمنهم من قال : آخر الصلاة الصلاة على النبي وبها يخرج من الصلاة ولو أحدث بعد ذلك لم تبطل صلاته وقبل ذلك تبطل ، وهذا ظاهر كلام المفيد ( ره ) ومنهم أوجب قول ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، وجعله آخر الصلاة وأشار بالاستحباب إلى قوله عليه السلام ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) وهو قول الشيخ في المبسوط . ومنهم من أوجب قول ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) وجعله متعينا " للخروج من الصلاة وهو مذهب علم الهدى وأبي الصلاح ، والذي نراه نحن أنه لا يخرج من الصلاة إلا بأحد التسليمين أما السلام عليكم أو السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وبأيهما بدأ كان خارجا " من الصلاة وكان الآخر مندوبا " ، والدليل على أن كل واحد منهما كاف في الخروج من الصلاة قوله عليه السلام ( وتحليلها التسليم ) وهو يقع على كل واحد منهما . ويؤيد ذلك روايات عن أهل البيت عليهم السلام منها رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا كنت إماما " فإنما التسليم أن تسلم على النبي صلى الله عليه وآله وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثم تؤذن القوم وأنت مستقبل القبلة ، فتقول السلام عليكم ) ( 1 ) . فإن قيل : يلزم من الاقتصار في الخروج على ما يسمى تسليما " الخروج بقوله ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) قلنا : السلام على النبي صلى الله عليه وآله من جملة أذكار الصلاة فلا يخرج به ويجري مجر الدعاء والثناء على الله سبحانه ، ويدل على ذلك روايات :
--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب التسليم باب 2 ح 8 .